الإمام أحمد بن حنبل
42
أحاديث المهدي ( ع ) من مسند أحمد بن حنبل
الاختلاف الذي نجده في تعبير هؤلاء إلا من سوء النية وفساد الطوية ، وإلا فمتى كان الرجل رافضيا أو عنده ميل إلى الرافضة ، واهداؤه كتابيه إلى رجل من رؤساء الشيعة ان دل على شيء فإنما يدل على بصيرة الرجل بمواقع الأمور ، يا هل ترى إلى من كان يهدي كتابيه ، إلى من ينصب العداء لأهل البيت عليهم السلام فيصيبه البلاء والتحقير ؟ أم إلى من ينتهي بشرفه وسؤدده إليهم حسبا ونسبا فيجد عنده الاكبار والتقدير ؟ ولو تساءلنا عن وصمة هذا النبز - رافضي - شيعي - وهل أن الإسلام اهدر دم الرافضي أو أمر برميه بالكفر أوحث على سبابه ؟ أوليس دين اللّه الخالد الاسلام حث على التآخي والتصافي وترك الإحن والبغضاء ؟ أوليس قرآن المسلمين ينادي : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ » « 1 » ؟ . أوليس نبي الاسلام صلّى اللّه عليه وآله نادى معلنا : « سباب المسلم فسوق وقتاله كفر » ؟ . فما لهؤلاء القوم كيف يحكمون ! ! ولنترك بحث هذا الموضوع فالحديث ذوشجون « فتلك أمة قد خلت لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت » . ونعود إلى البحث من اين جاء الرفض إلى الكنجي ؟ واين هي تلك الثغرة التي رآها القوم فنفذوا منها اليه ؟ سؤال لا بد من الإجابة عليه حتى نتبين الرجل هل كان شافعيا ؟ أم كان رافضيا ؟ ولست بجاجة إلى
--> ( 1 ) سورة الحجرات : الآية 11 .